أحمد بن موسى بن طاووس الحلي
18
زهرة الرياض ونزهة المرتاض
ذا خبر ، ورأي ، وكبر ، وترفّع ، كانت بيني وبينه معرفة تكاد أن تكون صداقة ، عرض عليه النقابة صاحب الديوان ابن الجويني فامتنع ، وكان يتولّى نقابة بغداد والمشهد ( الكاظميّة ) ، فكفّت يده عن ذلك ، ألّف أبوه كتابه القيّم كشف المحجّة لثمرة المهجّة له ، وفيه أنّه ولد سنة 643 ه ، ق « 1 » . وقال الشيخ حرّ العاملي : « جلال الدين محمد بن عليّ بن طاووس الحسني كان من الفضلاء الصلحاء الزهّاد ، يروي عن المحقّق » « 2 » . ومنهم : السيّد مجد الدين محمد بن الحسن بن موسى بن جعفر بن طاووس . في عمدة الطّالب : السيّد الجليل خرج إلى السلطان هولاكوخان ، وصنّف له كتاب البشارة ، وسلم الحلّة والنيل ، والمشهدين الشريفين من القتل والنهب ، وردّ إليه حكم النقابة بالبلاد الفراتيّة ، فحكم في ذلك قليلا ، ثمّ مات دارجا . « 3 » وقال ابن الفوطي : وأمّا أهل الحلّة والكوفة فإنّهم انتزحوا إلى البطائح بأولادهم ، وما قدروا عليه من أموالهم ، وحضر أكابرهم من العلويّين والفقهاء مع مجد الدين ابن طاووس العلوي إلى حضرة السلطان ، وسألوه حقن دمائهم ، فأجاب سؤالهم ، وعيّن لهم شحنة ، فعادوا إلى بلادهم ، وأرسلوا إلى من في البطائح من الناس يعرفونهم ذلك ، فحضروا بأهلهم وأموالهم ، وجمعوا مالا عظيما ، وحملوه إلى السلطان ، فتصدّق عليهم بنفوسهم ، وقد عدّ مجد الدين في عداد من ماتوا في سنة 656 ه ، ق . « 4 »
--> ( 1 ) . الآداب السّلطانيّة ، ص 11 . ( 2 ) . أمل الآمل ، ج 2 ، ص 286 . ( 3 ) . عمدة الطّالب ، ص 191 . ( 4 ) . الحوادث الجامعة ، ص 330 .